الشيخ نجم الدين الغزي
192
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
سقطت نعلك في البحر وأنت في السفينة في يوم كذا من ردّها إليك الا رجال الشام فذكر ذلك لابن ميمون فاعترف بذلك وصار يتأدب بعد ذلك مع الشيخ خميس رحمه اللّه تعالى ومات سيدي [ 82 ] خميس في سنة ثماني عشرة وتسعمائة أو دونها ودفن بمقبرة القبيبات رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة ( خديجة بنت محمد البيلوني ) خديجة بنت محمد ابن حسن البابي الحلبي المعروف بابن البيلوني الشافعي الشيخة الصالحة المتفقهة الحنفية أجاز لها الكمال ابن الناسخ الأطرابلسي وغيره رواية صحيح البخاري واختارت مذهب أبي حنيفة رضي اللّه تعالى عنه مع أن أباها واخوتها شافعيون حفظا لطهارتها عن الانتقاض بما عساه يقع من مسّ الزوج لها وحفظت في مذهب الحنفية كتابا وكانت دينة صيّنة متعبدة مقبلة على التلاوة إلى أن توفيت في رمضان سنة ثلاثين وتسعمائة رحمها اللّه تعالى حرف الدال المهملة من الطبقة الأولى ( دمرداش المحدث ) دمرداش المحمدي الشيخ الصالح الورع المعتقد صاحب الزاوية والغيط بالقاهرة ذكر ابن طولون انه كان أحد مماليك السلطان قايتباي الملك الأشرف والظاهر أنه ليس كذلك فان الشيخ عبد الوهاب الشعراوي ذكر انه كان اجل أصحاب سيدي احمد ابن عقبة المغربي المدفون في حوش السلطان برقوق بصحراء مصر فلما مات شيخه ساح في البلاد حتى دخل تبريز العجم فصحب الشيخ العارف سيدي عمر روشني بها وأقام عنده مدة ثم رجع إلى مصر فنزل بالبرية خارج الحسينية فسأل السلطان قايتباي ان يأذن له في احياء ارض زاويته والغيط المعروف به الآن فاذن له فأقام بغرس النخيل وسقيه نحو خمس سنين وهو في خصّ هو وزوجته فغرس الف نخلة فلم يخط [ ئ ] منها واحدة وليس منذ غرس غيطة بمصر أحسن تمرا من غيطه ولتمره شهرة زائدة وكل ذلك ببركة التقوى وملاحظة النية عند غرسه فإنه اخبر عن نفسه انه لم يغرس نخلة قط الا على نية الفقراء والمساكين الذين هو من جملتهم وذكر ان سيدي إبراهيم المتبولي هو الذي أشار عليه بذلك وقال له يا دمرداش كل من عمل يدك وايّاك والاكل من صدقات الناس فإنهم